العودة   هذيان > وكـــأن الجفاف أسطُورتك الوحِيدة! > لحظة شرود!

ثَمَّة ثرثرة !

هاذون
سأختفي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          الحلم كان هو اللقاء (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          مرحباً بمن يقرأ (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          النحيل جدا (الكاتـب : جارالله الحميد - آخر مشاركة : روان مصيلحى - )           »          ومازال حبها في دمي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          الرساله (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          جنية الليل و ضوء (الكاتـب : زوينة سالم - )           »          معجبه (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          حرف الجنوب (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          إحساس قلبي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-19-2014, 01:57 AM   #1
بُعد آخر
ذاكرة الماء !
 
الصورة الرمزية بُعد آخر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
العمر: 35
المشاركات: 2,205
Smile من أين لك كل هذا ؟



- أكتب ، نعم فعلاً ها أنا أكتب ..
كنت أعتقد أن شهيتي المسدودة عن الكتابة ستطول أكثر .
عموماً ، حمداً لله على سلامة شهيتي بالعودة لممارسة العزف على الحروف !

الكتابة هي نوع من أنواع الفضفضة حينما تصل للمستوى الذي يجعلك أبكماً بشكل دائم ، وليس لديك أي رغبة للكلام مع أحدهم كائناً من كان ، لتصبح الأوراق البيضاء هي الملجأ الذي سيكون بوسعه أن يستقبل مكنونات صدرك ، وما تهذي به !

ـ عندما تخرج من حديقة أحلامك ، لحقيقة واقعك ستكتشف بأن ثمّة تُهمة منسية على رفوف الزمن الذي مرّ غير آبهٍ بك .. تاركاً على ملامح وجهك تجاعيد ، وشعر أبيض يغزو شبابك .. تتآمله و تتساءل من أين لي بكل هذا ؟

ستجد أن عدة أسباب مزعجة قد تكالبت عليك !

إن الذين يؤمنون بالقدر هم أقل عُرضةً للسقوط إلا بأنهم بشكل مستمر على حافة الهاوية طالما لا تزال ذاكرتهم تعمل بشكل جيد لتعيدهم للوراء حيث كانوا يتألمون !
عليك أن تتخذ حرزاً من أحزانك ، وأصدّق ما يمكنك الاحتراز به هي آية آمل يقول فيها سبحانه : ( و بشر الصابرين ) ، أن يكون الوعد من من خلقك فهذا يدعو للاستبشار و اليقين ، وطرد الخوف ، وقتل اليأس ، وآن ترفع رأسك للسماء ؛ وتقول : آمنتُ يا رب .



لا تقف ، لا تنتظر ، لا تعتقد بأن ثمة أصدقاء رائعين سيقفون بجوارك طويلاً هذا لا يعني بأنهم ليسوا كذلك ، فهذه هي الحياة يجب أن تستمر ، ويجب أن يعود كل شخص لشأنه ، و أنت أيضاً إما أن تعود لحياتك ، أو تظل مركوناً بداخل أحزانك .
المجانين وحدهم الذين لا يشعرون بقيمة الحياة ، وحدهم الذين يمشون تجاه أمنيات يجهلون نهايتها ، وحدهم الذين لا يفكرون مُطلقاً ما إذا كانوا على صواب ، أو خطأ .. والحقيقة بأن ذلك ليس من اهتماماتهم .. وربما تكون هذه نعمة من نِعم الله عليهم ، ولكن يظل التكريم أسمي فأن يُنعم الله عليك ، وبذات الوقت يُكرمك بعقل ناضج يُتيح لك معرفة ماذا تريد منك ، وماذا تُريد من الحياة .. فهذا بحد ذاته أمر كافٍ جداً بأن تقرر أنك انسان جديرٌ بالحياة إلي أن يشاء الله ، وأن الحياة جديرة بك ما دمت مستبشراً ، متمسكاً بالأمل !


تساورني نفسي بالحديث عن الماضي كنقطة تحول ، كفرصة جديدة للتعرف على الحياة ، كردة فعل أيضاً تُذكرني بأن ما أصابني لم يكُ أبداً ليُخطأني .. ليهطل الحُب و التسامح مجدداً ، لأجرب ماذا يعني أن تكون حزيناً وبداخل حنجرتك ألف غصة محرضة على البكاء إلا بأنك تفضل الابتسامة في وجوة كل من يسألك : كيف الحال ؟ ليس لأنك ستكذب عليه وتقول بأنك بخير ، إنما من أجل أن تصنع من حزنك قارب أمل له ، ليبحر تجاه أحلامه دونما يأس وتوقف ، دونما شعور بأن الحياة كانت تعامله بمفردة بقسوة .

هذا ما يظنه الكثير من المحزونين . لم تكُ الابتسامة في وجه أخيك المسلم صدقة عبثاً ، ليست مجرد ابتسامة تمر مرور الكرام ، إنما هي نصيحة ، وود ، وسلوك ديني يحملُ قيماً رفيعة هي حضارة انسانية متوارثة ، ودواء نفسي فعّال يُغني عن كثير من العقاقير !

ـ الحياة حلوة يا عم ، فا بتسم ولا تمنن .

في عمر المراهقة حزت علي فُرصاً لا بأس بها من الطيش .. حالي كحال أولئك المراهقين الذين يحظون علي بعض التصرفات الطائشة .. كتعبير عن خروجهم من سلوكيات التقيد بالآوامر ، والمنع ، والزجر إلى وهم أصواتهم التي بدأت تأخذ طابع الخشونة ، لتعطيهم إيحاء بأنهم أصبحوا المسؤولين عن تصرفاتهم .. وسلوكياتهم إلا بأني كنتُ أُدرك جيداً بأن ثمة تصرفات لا تليق بنموذج مراهقٍ متزن يشبهني حاصل على درجات رفيعة في مدرسته ، ومن خلفه أم لا تعطيه كل الصلاحية ليخرج ويعود متى شاء .

كانت لدي أحلام لا أمل ولا أكل منها ، وكان السؤال عن أبي هو حلقة الفقد التي طالما جعلتني أنزوي وحيداً دون بكاء ، ولكن كحلم أتمني أن يتحقق ، و كظهر أتمني أن أرفع صوتي به ليحميني كما يفعل الرفاق بعد كل مشاجرة صبيانية .. والله لأعلم أبوي ؟!

حلمي أن أصبح أباً لا يترك أبناؤه يمشون بمفردهم ، ويعيشون بعيداً عنه .. وأن أكون الرجل المفضّل دائماً بأعينهم ، و الرجل الطويل القوي ذو الشارب و اللحية الذي يهاب منه رفاقهم حينما يتشاجر الصبية . كان السؤال الحزين الذي لم استطع أن أسأله لأمي : لماذا طلقك أبي ، ولماذا لا تعودان لبعضكما كما هم رفاقي كل لديه أم وأب يتشاجران صباحاً ويناما معاً في المساء كأن سوءاً بينهما لم يكن !
لم أكن أشعر بالسعادة كثيراً على الرغم بأن أمي كانت تقوم بأدوار جبارة من أجل سعادتنا ، إلا بأن ثمة شعور بالحسد كان يتسرب لصدري كلما رأيت أحد أصدقائي المراهقين يعود للمنزل فوراً كلما رأي مركبة أبيه عائداً من العمل أو من مشوار يقضيه في هذه الحياة لأجلهم خوفاً من أن يوبخه إن لم يجده بالمنزل ! و آخر يقفزُ فرحاً عندما يشاهد أبيه عائداً للمنزل علّه يحظي منه على وعده بأنه إن نجح سيحضر له دراجة ، وحدي كنت أنجح بأعلى الدرجات ولا يعرف ذلك أبي ، وحدي كنتُ أنتظر عودة أبي لأشعر منه بالخوف لئلا يُعنفني كما تقوم بذلك الدور أمي ، وحدي كنت أنتظر وعداً من أبي إن نجحت فسوف يهديني أجمل دراجة لأهديه شهادةً يرفعُ بها رأسه أمام كل الآباء !

كل ذلك لم يحدث ، ولن يحدث كان مفهوم الطلاق قاسٍ جداً . كان عقاباً لي ولأخوتي نؤمن بدواخلنا أننا لم نكن نستحقه ، لا أعرف كيف فُرض علينا ، ولا أعرف ماذا أفعل لأقنع أمي أن تعثر علي أبي لتحضره إلينا كأي شيء كانت قادرة على فعله من أجلنا ، فقد كانت تهدينا و تعطينا ما يعجز الآباء الآخرين عن فعله لأبنائهم ، إلا بأن ذلك لم يكن يكفي ليقنعني أن أعيش دون أب ، أو أن أشاهد أمي تُمثل دوراً عوقبت به دون أن أعرف سبب العقاب الذي جعل أبي لا يكون هو الرجل المسؤول عنّا .

لماذا الطلاق ، وقبل ذلك التساؤل ماهو ؟

الطلاق هو الرصاصة الأخيرة التي تُدفن بها سعادة الآبناء . هو نقطة الانتقال من حزن مُر إلي أحزانٍ أشدُ مضاضة ، وربما هو العكس إلا بأن ذلك لا يهم فالعنوان يظل حزيناً مهما بالغت في شدة فرح القصة .


يُتبع إن وجدت لدي متنفس آخر لطرد هذه الكآبة ، اشتقت إليكم آل هذيان . نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________
أنا .. نِيتك .. و أنانيتك .. و أم نيّاتك .. وأمنياتك .. أنا ذلك الرجل التهامي .. الأسمر , الأشعث الأغبر .. الذي رتبته ؛ و هندمته أضواء المدينة !
بُعد آخر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-19-2014, 09:40 PM   #2
بُعد آخر
ذاكرة الماء !
 
الصورة الرمزية بُعد آخر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
العمر: 35
المشاركات: 2,205
افتراضي

- الطلاق هو أحد الشواهد التي تؤكد بأنه ليس بوسعك أن تنتقي حياتك ، أو تفكر كيف تريد أن تكون .. فكرة الطلاق هي الفكرة الأخيرة التي يتوجب عليك أن تدرس أبعادها جيداً ، من الأفضل أن تكون في قمة انسانيتك عندما تنوي الطلاق ، فليس الأمر يعنيك بمفردك ، إنما هنالك أرواح أخرى قد تصبح مأدبة حزن شهية لهذا المدعو طلاق !




كنت ولا زلتُ أصر على أنه إن لم تجد في نفسك الكفاءة لتصبح أباً فليس لك الحق أن تبحث عن الارتباط و أن تكون فكرة الزواج مُهملة - تماماً - من جدولة عمرك .


وبالمقابل الأنثى التي لا ترى بأنها تصلح أن تكون أماً مُربية عليها أن تكف مطاردتها الأحلام بحثاً عن الفارس المغوار صاحب الحصان الأبيض و العباءة السوداء ، الذي يلفُ عمامةً على عنقه ويخبىء بها الجزء الأسفل من وجهه ليشق الريح بفروسيته !




- حقيقة الطلاق هو الخروج من العنق الضيق للمسؤولية وإغلاقها بإحكام على من هم بالخلف منك هكذا بكل تجرد !
هنالك من يفكر ويقول قد يكون الخير في ذلك ، أتفق معك عزيزي الذي تُفكر بشكلٍ ايجابي ، ولكن هل لك أن تعرف بأن كثيرون جعلوا تلك الخيرة الشماعة التي تعلق بها أحزان آخرين من بعدهم !




- قبل رصاصة الطلاق الأخير عليك أن تتمعن جيداً في نفسك : هل لديك قُدرة على التحمل ، و التضحية ، و الامساك بالمعروف .. وعندما لا تجد في نفسك ذلك عليك أن تحاول وإن لم تستطع ، عُد مرةً أخرى وحاول ، وإن لم تجد نفسك تطيق البقاء فليس أمامك سوى أن تجاهد من أجل العزوف عن إطلاق هذه الرصاصة القاتلة ، فإن جاهدت نفسك وقل زاد صبرك فاستعن بالله ، وادع الله أن يمدك بالصبر حتى ما تجد أن كل صبرك قد نفد ، هنا عُد للنقطة الأولى وحاول ، وجاهد مراراً ، وتكراراً .. خذ قلبك في رحلة مع عقلك وعد حيث ذكرياتكما الأولى ، حيث أول ابتسامة ، و أول حديث بينكما ، عد وفتش عن مواقف تزودك ببعض الصبر .




- فكّر مليئاً بالعواقب ، و الأزقة الضيقة التي ترتادها الآن فربما ازدادت ضيقاً على من ستتركهم وحيدون في غيابك عنهم ، فكّر في حقوقهم كما تفكر في حقوقك أوا لست تسمع قول المصطفى " لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه المسلم ما يُحب لنفسه " ، فما ظنّك بفلذات كبدك المسلمين ، بقطع جسدك الذين يرون في وعودك رزقهم ، و في وجودك أمنهم ، و في يدك لقمة زادهم ، وفي صوتك اسماءهم ، وفي عينيك تسكن ابتساماتهم ، و في ابتسامتك ضحكة أيامهم ، و في مرضك وجعهم ، وفي غيابك حزنهم ، وفي طلاقك وانفصالك الأخير موت أفراحهم !


أرجوك ... فكّر !
أرجوك كن عند حسن ظنك بك ..
كن كما يجب أن تكون ..




أباً رائعاً رغم ما يعانيه لا يتنازل بسهولة !






" يُتبع ...
__________________
أنا .. نِيتك .. و أنانيتك .. و أم نيّاتك .. وأمنياتك .. أنا ذلك الرجل التهامي .. الأسمر , الأشعث الأغبر .. الذي رتبته ؛ و هندمته أضواء المدينة !
بُعد آخر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


هذيان .. صفحات بيضاء معده مسبقاً للإبداع !!
وكل ما ينشر في هذيان من مواضيع أو ردود أو أراء أو أفكار لا يخضع للرقابة والتدقيق قبل النشر أو بعده
لذلك كل ما يتم نشره في هذيان يمثل وجهة نظر كاتبه
, ولا يعني بقاءه في هذيان أنه يمثل رأي الملتقى أو أحد أعضائه أو العاملين به
 Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright copy;2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
hathayan.com© All rights are reserved
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009