العودة   هذيان > وكـــأن الجفاف أسطُورتك الوحِيدة! > رواق الثقافة ! > مَا انْتَحَلَهُ الرُّوَاة !!

ثَمَّة ثرثرة !

هاذون
ومازال حبها في دمي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          الرساله (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          جنية الليل و ضوء (الكاتـب : زوينة سالم - )           »          معجبه (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          حرف الجنوب (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          إحساس قلبي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          سولفي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          ياعيسى المزمومي الرجل مثل الأحزمه المطاطيه (الكاتـب : احساس - آخر مشاركة : اضواء - )           »          هنا الملتقى (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          ثــــــــــــــرثرة ثلاثــــــــــــــــــــــــــاء (الكاتـب : "نيف" - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-03-2008, 01:41 AM   #1
شتى
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 5,671
افتراضي ما يحبه الرجل في المرأة وما تحبه المرأة في الرجل

ما يحبه الرجل في المرأة وما تحبه المرأة في الرجل
بقلم الكاتب /والباحث احمد محمود القاسم



جمال الرجل يؤثر بالمرأة، كما ان جمال المرأة يؤثر بالرجل، ولكن لا يؤثر بنفس مقدار تأثره بجمالها، وهذا الجمال يختلف في مواصفاته من امرأة لأخرى، وغالبا ما يلفت انتباه المرأة، شخصية الرجل القوية، ورقته وأدبه وجمال حديثه وصوته، أما ما يلفت انتباه الرجل بشكل كبير جدا، جمال المرأة الجسمي مقارنة بجمال صوتها، ومدى أنوثتها ومظهرها الخارجي، ويزداد هذا الجمال تأثيرا، إذا ما اقترن بالعلم والثقافة والذكاء وقوة الشخصية، ولكن المهم لدى معظم الرجال، الجمال الجسمي والأنثوي للمرأة، وهذا هو الذي يلفت انتباههم غالبا، إذا ما رأوها في أي مكان عام، لأنه هو العامل الأكثر تأثيرا بهم، وان اختلفت المرأة في رأيها بالرجل، والرجل المناسب الذي تراه زوجا مناسبا لها، فمن مواصفات الرجل الذي تنجذب إليه المرأة مثلا، ما قالته امرأة من قبيلة حمير، في الرجل الذي تراه زوجا مناسبا لها كان ردها هو:
" ان يكون محمود الأخلاق، مأمون البوائق، فقد أدركت به بغيتي، على انه ينبغي إلا ان يكون كفؤا كريما، يسود عشيرته ويرب فصيلته، لا أتقنع به عارا في حياتي ولا ارفع به شنارا لقومي بعد وفاتي.”

وعندما سألن بعض الفتيات عن المواصفات التي يرتأيهن بزوج المستقبل، قالت الأولى: " غيث في المحل، ثمال في الأزل، مفيد مبيد ---"
وقالت الثانية: " مصا مص النسب، كريم راضي، كامل الأدب، غزير العطايا، مقتبل الشباب –أمره ماض، وعشيره راض. "
وقالت الثالثة: " عظيم المراقد، يعطي قبل السؤال، ونبيل قبل ان يستنال، في العشيرة معظم، وفي الندى مكرم ----."
من آراء الشابات الثلاثة، من العصور الماضية، يلاحظ رأيهن بالرجل المناسب،

كزوج مناسب لهن، ومن الملاحظ ان المواصفات التي يفضلنها في الرجال، ليست مواصفات جسمية بقدر ما هي مواصفات معنوية وغير مرئية، وان كان للصفات الجسمية بالوقت الحاضر اثر كبير نسبيا في تحديد رأيهن بالرجل المناسب، بخلاف ما يراه الرجال من صفات في المرأة التي يقبلونها ان تكون زوجة لهم، فمعظمها صفات مرئية.

لقد تناقل العرب أوصاف المرأة الجسمية، والخلقية التي تستهوي بها قلب الرجل وعقله، وكانوا أكثر إطنابا وتفننا في انتقاء الأوصاف الجسمية، ومنها وصف الأخوين عمرو وربيعه اللذين عاشا بالجاهلية، عندما سألهما والدهما عن أهم الصفات، التي يحبونها في المرأة فأجاب عمرو: " الهركولة اللقاء، الممكورة الجيداء، التي يشفي السقيم كلامها، و يبريء ألوهيب إلمامها، الفاترة الطرف، الفلة الكف، العميمة الردف. " أما أخوه ربيعه فقال في وصفها: " الفتانة العينين، والأسيلة الخدين، الكاعب الثديين، الرداح الوركين، الشاكرة للقليل، المساعدة للحليل، الرخيمة الكلام. " وقال في وصفها عربي آخر، وهو يوصي صاحبه بالزواج من مثلها فقال له: " خذ ملساء القدمين، لفاء الفخذين، ناهدة الثديين، حمراء الخدين، كحلاء العينين، زجاء الحاجبين، لمياء الشفتين، غيداء العنق، مكسرة البطن. " وقال آخر في وصفها: " معتدلة الخلق، نقية اللون والثغر، بيضاء، وطفاء، كحلاء، دعجاء، حوراء، عيناء، قنواء، شماء، برجاء، رجاء، أسيلة الخد، شهية المقبل، جثة الشعر، عظيمة الهامة، عيطاء، عريضة الصدر، كاعب الثدي، لطيفة الكعب والقدم، قطوف المشي، ليست بخنساء ولا سنعاء، رقيقة الأنف، عزيزة النفس، رزينة، حليمة، ركينة، كريمة الخال، قطيعة اللسان، رهوة الصوت، ان أردتها اشتهت، وان تركتها انتهت. "وفي وصف الأنثى المغرية للرجل، ما قالته امرأة من قبيلة كندة يقال لها عصام، أرسلها الحارث بن عمرو، ملك كندة، لتخبره عن أوصاف ابنة عوف، وكان قد علم بجمالها وكمالها وقوة عقلها، ولما عادت عصام، استنطقها بالقول المأثور " ما وراءك يا عصام ؟ " قالت: " -----رأيت وجها كالمرآة المصقولة، يزينها شعر حالك، كأذناب الخيل، وحاجبين كأنهما خطا بقلم، أو سوّدا بحمم، بينهما انف كحد السيف الصنيع، حفت به وجنتان كالأرجوان في بياض كالجمان، شفافية فم كالخاتم، لذيذ المبتسم، فيه ثنايا غر، ذات استر، تقلب فيه لسان بفصاحة وبيان، بعقل وافر وجواب حاضر، تلتقي فيه شفتان حمراوان، تجلبان ريقا كالشهد إذ دّلك، وفيه رقبة بيضاء كالفضة، ركبي في صدر كتمثال دمية، وعضوان مدمجان، يتصل بهما ذراعان ليس فيهما عظم يمس، ولا عرق يجس، نتأ في ذلك الصدر ثديان كالرمانتين يخرقان عليها ثيابها، تحت ذلك بطن طوى على القاطي المدمجة، كسر عكنا كالقراطيس المدرجة، تحيط بتلك العكن، سترة كالمدهن المجلو، خلف ذلك ظهر فيه كالجدول، ينتهي إلى خصر، لولا رحمة الله لانبتر، لها كفل يعقدها إذا قامت، وينهضها إذا قعدت كأنه دعص رمل، تحمله فخذان لفا كأنما قلبا على نضد جمال، تحتهما ساقان خدلتان، كالبردتين وشّيتا بشعر اسود، كأنه حلف الزرد، يحمل ذلك قدمان كحدو اللسان، فتبارك الله، كيف تطيقان حمل ما فوقهما. "

عندما وصل إلى مسمع ملك كندة، هذه الأوصاف خطبها، من والدها وتزوج منها. كل هذه المواصفات الجمالية، لدى المرأة، هي الحافز الرئيسي للدافع الجنسي لدى الرجل، وكلما حقق الرجل رغباته الجمالية، يحاول الوصول إلى ما هو أعلى من ذلك، لذا وصفت القوة الجنسية بالمتجددة، والرجل بطبيعته يبحث عنها باستمرار، دون كلل أو ملل، لذلك كانت المرأة بالنسبة للرجل هدفا له، يبحث عنها بشكل متواصل، وكلما وصل إليها كلما، زادت رغبته فيها، كالسراب الذي يلوح له، بالأفق من بعيد، تحاول الوصول إليه، لكنك حالما تصل إليه، تراه وقد اختفى، وظهر لك مرة أخرى في مكان آخر، ومن على بعد، وتتواصل في متابعته دون جدوى.
ما يطلبه الرجل العصري من المرأة، زوجة المستقبل من صفات، إضافة لجمالها النسبي ان تكون متعلمة وموظفة لتشاركه أعباء الحياة الاقتصادية، وهناك بعض الصفات الأخرى الثانوية، أما ما تنشده الزوجة العصرية في زوج المستقبل، إضافة إلى جماله النسبي، الثروة المالية، والوظيفة المرموقة، وقوة الشخصية وان يكون لديه سيارة وفيلا للسكن، وغيرها من صفات الإكسسوارات الأخرى، والتي تختلف فيها الفتيات من حيث الأولية.

غالبا ما يكون الرجل يتمتع بقوة الشخصية، والسيطرة المطلقة على البيت، وعلى زوجته، وغالبا لا يشعر، ان من مصلحته تنمية وتطوير وتعليم زوجته، إذا لم تكن متعلمة، فهو لا يريدها متفتحة أحيانا كثيرة، حتى لا تطالبه بحقوقها، وحتى حقوقها الإنسانية، أما إذا كانت الزوجة متعلمة، وذات شخصية قوية، فان الزوج العزيز، لا يستطيع ان يفرض شخصيته عليها، إذا كانت شخصيته ضعيفة مقارنة بشخصيتها، وهنا تتعقد الأمور بينهما، فالرجل الشرقي، لا يقبل ان تكون شخصية زوجته أقوى من شخصيته، وقد يشعر بالخجل من ذلك، خوفا من معايرة الناس له، كمعايرة أصدقاءه او أقرباءه، فهو لن يتقبل ان تكون شخصية زوجته وعقليتها تفوق شخصيته وعقليته.

أما بالمدينة، ونتيجة للتقدم النسبي فيها عن القرية، ونتيجة للاختلاط الشديد بين الجنسين، وزيادة درجة الوعي، بين الفتيات والنساء بشكل عام، فان المرأة تتمتع بشخصية قوية نسبيا، وتفهم حقوقها بشكل أفضل، وتصارع من اجلها، ولا تسكت على الخطأ الناتج من الزوج، أو الأخ أو الولد، وتستطيع أحيانا ان ترد الصاع صاعين، وحتى لو كلفها هذا أحيانا الطلاق من زوجها، في سبيل كرامتها وحقها المغتصب.

لماذا لا تكون القيادة بالأسرة بين الزوجين للشخص الأكفأ، سواء كان الأكفأ هو الزوج أو الزوجة، مع مراعاة خصوصية كل منهما للآخر، بالمواصفات الذاتية التي تتناسب مع كل منهما على حدة. هذا الأمر ليس بالسهل إقناع الرجل به من قبل المرأة، إلا إذا كان هو مقتنع به ذاتيا نتيجة للثقافة الذاتية، إذا كان يحمل الفكر التقدمي، أو إذا استخدمت المرأة كافة ما لديها من أسلحة وقوة، وبشكل جاد وذكي بحيث لا تقطع خط العودة مع زوجها، وتستطيع المرأة ان تختار الوقت المناسب لفرض أرادتها ومواقفها، إذا كانت مقتنعة بها، وكما ذكرت بأسلوب مرن.

شتى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2008, 07:11 AM   #2
ذات
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: May 2007
جهة القدوم: [المدينة العذراء] الزمان الصعب عمراً/الزمان الحلم روحا
العمر: 35
المشاركات: 2,334
Smile هم .. وهن !

سلام الله عليكِ ياشتى ،،نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
والله لم تبقي ولم تذري الا القليل !
لو راعينا الحقوق كما في الدين ، مع عصرية زماننا لاختفت كثير من الغيوم التي نراها مؤخراً !
ياآنسة ،، وانكِ بلغت حدّ الغزلنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وقد ( طبّقتِ المفصل ) كما يقولون ، أعتقد أنهم سيمرون هنا بحماس نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ،
ياآنسة ، كم كانت نسوة الزمن القديم يحملن غاية الجمالين : الجسدي والمعنوي ، اليوم هنّ ندرة كقطرات في صحراء جدباء من يجمعن ذلك .
وكذا رجال الزمن القديم ، كناّ حين نقول ( رجل ) نعي ذلك ، اليوم ظهر رجال ورجال منهم من كان ( رِجل ) أو أدنى ، وأشهد أنهم أيضاً كغيمات في ليالي الصيف !
أذكر أحدهم قال يوماً بما معناه : ( كان الرّجال قديماً بالهَبَل ،، واليوم هم الهُبُل ) !!نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة والله أنه لمنصف جداً .
الآن تغيّرت النفوس ، وشاهت الوجوه ، وانحلت العرى التي كان يمكن أن تكون أجمل بسمات الأيام ، وعادت طعنات !!!
وأحمد الله أنه لم يزل جمال كثير ينبت ، ويتفائل بزمنه !
بالنسبة للقيادة الزوجية فأني أراها بيد المرأة أولاً وآخراً ، وبيدها مفاتيح سعادة حصنها ، فقط لو أنها تعي وتقدر وتصمم وتخلص . هي من تقرر قبل الرجل سعادتها وسعادته ! أرى أن الدور الأكبر يقع على عاتق المرأة ، ودوما أعتبرها الحل والعقد ! دون أن تنسى حقوقها وكرامتها وبناء ذاتها .
وقد قال سيدنا داوود عليه السلام في وصف زوجة السوء : أن المرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منها إلاّ من رضي الله تعالى عنه ، وكان يقول عليه السلام في دعائه ( اللهم إني أسألك أربعاً وأعوذ بك من أربع : أسألك لساناً صادقاً وقلباً خاشعاً وبدناً صابراً وزوجةً تعينني على أمر دنيايّ وأمر آخرتي ، وأعوذ بك من ولدٍ يكون عليّ سيداً ومن زوجةٍ تشيبني قبل وقت المشيب ومن مالٍ يكون مشبعةً لغيري بعد موتي ويكون حسابه في قبري ، ومن جار سوءٍ إن رأى حسنةً كتمها وإن رأى سيئةً أذاعها وأفشاها ) .

يقول الباحث : ( وتستطيع أحيانا ان ترد الصاع صاعين، وحتى لو كلفها هذا أحيانا الطلاق من زوجها، في سبيل كرامتها وحقها المغتصب. )نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ليس تلك المرأة ، تلك قائدة حرب ! الا أن يكون نذلاً بذلك الحجم ، فيستحق !

ويقول : ( لماذا لا تكون القيادة بالأسرة بين الزوجين للشخص الأكفأ، ) :dunno: ولماذا لاتكون القيادة حب وتفاهم وأمر مشترك تقاسمي لايمكن أن أقول أنه له أو لها ؟! لو أننا أجدنا لغة الحوار والتنازل عن رؤية الآخر الشخصية ، وخصوصياته لاطمأنت الى السلم تلك الحروب الأهلية !

( مع مراعاة خصوصية كل منهما للآخر،:v1: هذا الأمر ليس بالسهل إقناع الرجل به من قبل المرأة، إلا إذا كان هو مقتنع به ذاتيا نتيجة للثقافة الذاتية، إذا كان يحمل الفكر التقدمي، ) :v1:

..............

لو أدرك الرجل ( رفقاً بالقوارير ) و ( استوصوا بالنساء خيراً ) ،
وأدركت المرأة ماجاء في الأثر ( جهاد المرأة حسن التبعل ) أي أن أفضل عمل للمرأة وينزلها منزلة الجهاد طاعتها لزوجها وحسن تزينها له فيصدق بها قوله صلى الله عليه وسلم عن أفضل النساء (التي تطيع زوجها إذا أمر وتسره إذا نظر) ، لابتسمت السماء !نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جميلة ياشتى وثرية ،، بارك الله فيك .
موفقين ياهم / وهنّ !!نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ذات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2008, 07:27 AM   #3
ذات
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: May 2007
جهة القدوم: [المدينة العذراء] الزمان الصعب عمراً/الزمان الحلم روحا
العمر: 35
المشاركات: 2,334
Smile ما معنى طاعة الزوجة لزوجها ؟

أبهرتني مقالة تسامح / وحكمة / وجمال أتركها لحواء .
_____________________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما معنى طاعة الزوجة لزوجها ؟

سألتني ابنتي عن معنى طاعة الزوجة لزوجها ، وتساءلت في شبه غضب: لماذا تخضع الزوجة لزوجها. أليس في ذلك إهدار لكرامتها؟! وإذا تم الخضوع فأين الديمقراطية التي هي أساس أي علاقة إنسانية صحيحة؟!
في الزواج من رجل صعب محب صادق شريف وأمين مخلص وكريم وشجاع تسلم الزوجة نفسها، تسلم حريتها تخضع بإرادتها بلا تحفظ، تعطي نفسها بالكامل. تخضع بلا شعور بالهزيمة بلا إخبار، وتلك هي الحرية الحقيقية في أعظم صورها وهي أن تخضع الزوجة بإرادتها طوعاً، ليس خضوع المهزوم لكنه خضوع القوي الشجاع المؤمن .. المؤمن بالحب والزواج المؤمن بنفسه المؤمن بالطرف الآخر.
ويحين تسلم المرأة حريتها، فإن الرجل يحتوي هذه الحرية ويكون مسئولاً عنها، وهي مسئولية ضخمة ورهيبة، مسئولية تحتاج إلى نضج وتوازن نفسي وقوة وإيمان وشجاعة. احتواء هذه الحرية يحتاج إلى شجاعة واقتدار. فهو ليس غازياً منتصراً والزوجة خاضعة مهزومة، بل الزوجة الخاضعة شجاعة وقوية ومؤمنة، لأنها محبة، ولأنها تثق بأنوثتها، ولأنها تؤمن بدورها في الحياة، والأمر يتطلب من الزوج أن يكون أكثر قوة وأكثر شجاعة وأعمق إيماناً، حتى لا يرى الأمر من منظور الانتصار والهزيمة، فالزوجة لم تخضع له لسبب قدرته الغازية أو بسبب ميزاته الشخصية، وإنما هي قد خضعت واستسلمت له وأعطت له كل شيء، لأنها أحبته، أحبته كله، أحبته كما هو، أحبته بعيوبه ونقائضه وضعفه، لكنها رأت نوره الداخلي رأت تساميه وشجاعته وقوة إيمانه. أدركت مثاليته الكامنة في أعماق نفسه والمتاحة في الزمان المستقبل. أحبته رغم اختلاف الناس عليه وارتضته زوجاً. وحين تزوجته سلمت له حريتها لأنها لحظة حاسمة أو منعطف هام في بداية علاقة الزواج، لحظة أو منعطف الصدق.
وهي متعة كبرى متعة التسليم، إنها أروع أحاسيس الزواج، إنه الإخلاص كله والانتماء، ذلك هو جوهر الإخلاص أو ذلك هو فعل الإخلاص، ذلك الفعل المتعمد ولا يمكن أن يكون هناك غير الإخلاص. وكيف لا تخلص الزوجة وقد اختارت طوعاً وبإرادتها أن تسلم حريتها لإنسان آخر وأن تخضع له.
والخضوع لا يمكن أن يحدث على أي مستوى آخر من العلاقات الإنسانية. يحدث هذا فقط في الزواج القائم على الحب الحقيقي. أي لابد أن يكون حقيقياً، لأنه في الحب الزائف يسعى الإنسان للامتلاك والسيطرة والقهر. بالحب الزائف والزواج الهش هناك صراع وأنانية، أما الحب الحقيقي والزواج الحق فهو تسليم وأمان وسلام وثقة لأن هناك صدقاً.
والخضوع قد يبدو غير ديمقراطي ولا يمكن أن يحقق معاني الاستقلالية والتفرد والتميز والوعي الكامل والإرادة المطلقة. كيف يكن الإنسان حراً وفي نفس الوقت خاضعاً؟.
ذلك هو الأمر الغريب المحير في الزواج، ذلك هو سر الزواج ومعناه، وتلك القدسية، وهذا هو مصدر السعادة القصوى والمتعة الروحية التي هي بلا حدود، وذلك هو الشعور بالأمان والطمأنينة.
فالزوجة لا تسلم نفسها إلا لزوج تثق به ولا تثق إلا لمن يكون صادقاً. وهي حين تسلم نفسها تعلم تماماً أنها تقدم نفسها هدية لمن يستحق، وهي هدية غالية جداً، وهي تعلم أنها حين تقدم هذه الهدية فإن الزوج سوف يقدرها حق قدرها، بل سوف يفصح أنه لا يستحق هذه الهدية العظيمة وأنه ليس أهلاً لها.
هنا تشعر الزوجة أنها قد قدمت الهدية فعلاً لمن يستحق. الزوج سوف يشعر بالوجل والخوف من تلك المسئولية العظيمة. وهذا هو دوره كرجل، سوف يتقدم بشجاعة تجاه هذه المسئولية .. سوف يحمل هذه الشمس العظيمة في يمين، سيعلن أنه سيكون مسئولاً، سيقول لزوجته إنك ما دمت قد سلمت لي نفسك وحريتك، فسوف أكون مسئولاً عنك، سوف أرعاك وأحميك. إني أحترمك وأؤمن بك. سوف أعطيك أنا الآخر ذاتي وكل حياتي، سوف أهبك نفسي.
فإذا الذي يعطي سيأخذ أكثر مما أعطى، وإذا الذي يسلم يمتلك، وإذا الذي خضع يشعر أنه عظيم في خضوعه، رفيع في استسلامه.

كيف إذن يرتفع مَن يخضع؟ كيف إذن يمتلك مَن يستسلم؟ كيف إذن يتحرر مَن يهب حريته؟ كيف إذن يتفرد ويستقل مَن يحاول جهده أن يذوب وأن يتوحد؟ هذا هو الزواج، هذا هو سر الأسرار، هذا هو المعنى العميق الغريب، هذا هو التسامي والقدسية.
والتسليم يعني أن الواحد قد أصبح إثنين دون التلاشي، إن المرأة لا تتلاشى أو تتبخر أو تنصهر حين تسلم، بل على العكس فهي تحتفظ بالتكامل، والرجل لا يحطم المرأة حين يتقبل حريتها، بل هو يراها كذات فريدة متميزة متكاملة غاية في الروعة، رائعة الحسن، مثيرة لكل خيال، جديرة بالاحترام والتقدير، إنها تعيد خلقه وهو يعيد خلقها.
هنا يشعر الرجل بأنه أمام حدث هام في حياته، حدث يهزه هزاً، ضوء ساطع كاشف يتسلط على داخله فيضيئه ويبهره، إنه يرى ذاته من خلال هذه المرأة الزوجة.نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يشعر الرجل بسعادة فائقة ـ ليس زهواً، وليس غروراً، وليست سعادة الغازي المنتصر ـ حين تخضع له زوجته خضوعاً إرادياً لا يتحقق إلا لإنسان ناضج متكامل سوى نفسياً.
والتسليم هو أكثر التعبيرات رقة في وصف الأنوثة. التسليم يتيح للرجل أن يشعر برجولته ويتيح للمرأة أن تتحقق من أنوثتها، ولهذا فهي تضع نفسها تحت إمرة هذا الرجل وتهبه كل شيء بدون تحفظ.
وبهذا يتأكد لك يا ابنتي أن قيمة ذاتيتك تتحقق من خلال فعل الخضوع والتسليم للزوج. ولا يمكن أن يتحقق هذا لزوج إلا إذا كانت زوجته تحبه وتحترمه.

منقول عن هذا الجمــــال :
لِــحواء نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة /


وفق الله كل حريص مخلص .
مودتي .
ذات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2008, 03:22 PM   #4
شتى
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 5,671
افتراضي

شكرًا يا ذات على إضافتك الرائعه وَ الرائعه جدًا ..
ولكن كما ذكرتي
بما إن الدنيا خلت من االإثنين إلا ماندر
فما نقول إلا على الدنيا السلام ..

ولا أدري لِمَ يقع العبء الأكثر على عاتق المرأة على الرغم أن الطرف الآخر لا يستحق في الأحيان الكثيره نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أنا مع المرأه أنها تعطي لآخر حدود العطاء .. وَ أبعد
ولكن مع الذي يستحق فقط !




موفقه ياذات ..

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شتى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2014, 08:15 PM   #5
عيسى المزمومي
كاتب وصحفي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 432
افتراضي

لكن الرجل يحتاج المرأة الغير خائنة!!
التى لاتخون...ولا تتباهى بالخيانة أمام زوجها في زمن لا يقبل أنصاف الحلول!!
قبل أشهر..في مجمع بالدمام ..أكتشف رجل..علاقة بين زوجته ..وبين رجل أخر..من خلال مقطع وصل للزوجة..تسبب في الطلاق!!
متى أن تحترم المراة الرجل ولم يحترمها فهو وضيع ورجل تافه!!
عيسى المزمومي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إليه, الرجل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرجل الرمادي زوينة سالم آخر الفنجان ! 13 05-06-2010 08:56 PM
من هو الرجل ؟ أحمد المطوع مَا انْتَحَلَهُ الرُّوَاة !! 7 12-23-2008 09:31 PM
الرجل السري زوينة سالم آخر الفنجان ! 23 12-06-2008 09:12 PM
جزء من وجود الرجل,ووجود المرأة بأكمله اشتياق ضــــو ... ضــــــــاء! 7 03-27-2007 10:47 PM


هذيان .. صفحات بيضاء معده مسبقاً للإبداع !!
وكل ما ينشر في هذيان من مواضيع أو ردود أو أراء أو أفكار لا يخضع للرقابة والتدقيق قبل النشر أو بعده
لذلك كل ما يتم نشره في هذيان يمثل وجهة نظر كاتبه
, ولا يعني بقاءه في هذيان أنه يمثل رأي الملتقى أو أحد أعضائه أو العاملين به
 Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright copy;2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
hathayan.com© All rights are reserved
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009