العودة   هذيان > وكـــأن الجفاف أسطُورتك الوحِيدة! > ويطمرنا السكوت!

ثَمَّة ثرثرة !

هاذون
ومازال حبها في دمي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          الرساله (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          جنية الليل و ضوء (الكاتـب : زوينة سالم - )           »          معجبه (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          حرف الجنوب (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          إحساس قلبي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          سولفي (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          ياعيسى المزمومي الرجل مثل الأحزمه المطاطيه (الكاتـب : احساس - آخر مشاركة : اضواء - )           »          هنا الملتقى (الكاتـب : بكاء بلادموع - )           »          ثــــــــــــــرثرة ثلاثــــــــــــــــــــــــــاء (الكاتـب : "نيف" - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-25-2007, 10:03 AM   #11
زوينة سالم
ذكـــرى إنسان
 
الصورة الرمزية زوينة سالم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
جهة القدوم: مسقطية
المشاركات: 6,207
Exclamation شهقة الموت السريري

عايدة نصرالله
قاصة وكاتبة فلسطينية



شهقة الموت السريري


داخل الكأس، سكنت عيون، كبيرة، صغيرة، لحمية، زرقاء، خضراء،
عقيد وعميد، شاعر وزنديق،
اختلطت الصور في مخيلتي.
ولم أكن أرى سواه ذلك الرجل الذي حمل على رأسه غابة،
وعلى جسده امتد بحر المدينة العتيقة، وفي عينه سكن صقر.
رجل وفّرته في زوادة أحلامي انتظرته قبل ولادتي.


كاس ثم لحقه آخر.
تلاحقت الكؤوس.
شيء ما تشوش في ذلك المكان... ذلك المكان ....
الضاج بالعيون، الضاج بموسيقى فقدت هويتها
و بالرقص الهمجي الذي طغى عليدون أن ادري تحت جنح "لحن" لم أفقهه.
"أحتاج قهوة" قلت له



نزلنا الدرج
هناك رأيت امرأة ممدة على شايش مطبخ غريب.
المرأة عرفتها. فستاني كان يشبه فستانها، نزيفها ، لهاثها، كل شيء فيها كان يشبهني.
لكنها لم تكن أنا.
امرأة أخرى تدلى فوقها فم مفتوح.
الفم المفتوح، كان مغارة.. كبير جدا.. بدا وكأنه بلع الغرفة..
فم فاغر كان أشبه بفوهة بركان يلهث حروفا وكلمات متلاحقة ، زعيقا،
بعضها سمعته بوضوح وبعضه الآخر ابتلعه التيه.
كلمات لم أكن قد سمعتها من قبل.
لولا تلك الكلمات لكدت أن أصدق أني هي.

أحست المرأة أن أذيال فستانها تود الارتفاع، لا شعوريا مدت يديها لتغطي عريها.
عندما سمعتْ خطوات عابرة تمر من أمامها.

بعد ذلك، مشت تلك المرأة مع الفم الفاغر إلى غرفة أخرى.
المرأة تحت الفم الفاغر.
وهو الفم..ما زال سائرا في جمله المتلاحقة، طعنات لا اتجاه لها تُغرس في روحي

"عاهرة، فاجرة، خائنة"

تلك الكلمات،فقط ، وحدها كانت تلطم أذني.
تخيلتها صورة سريالية لامرأة وفم مفتوح.
المرأة بدت كجثة، جلدها يسمع وهي عاجزة عن النطق.
ترى بم يتهمها؟ سألت نفسي
"بالكلام" جاء الصوت.

كانت كلماته تعضّني..

وشعرت بأن شيئا ما قد أخذني إلى عالم من الخدر.
ما الذي جرى فجأة؟ هل فقدت الإحساس بي؟
تلك المرأة الممددة على شايش كان أشبه بمائدة تشريح لجثة هامدة.
وخلته يحمل سكيناً ويقتطع شرائح من لحمها.
. لكن لساني كان مشنوقا.
مَن تلك المرأة؟
شعرت بجسدي قد سافر لعالم هيولي.
هل أخذت مشروبا.. وصفة سحرية غريبة..
القرط يضايقني.. خلعته. أذيال الفستان، حمالات الصدرية. غادرتني روحي.
هجمت عليه دون حب ودون كره . بحيادية تامة.
رأيت دموعه
لم أحتمل
"أحبكِ"
كادت الدموع تفر من عينيه.

تسرّب داخلي فجأة شعور الأم التي تودت أن تمنح طفلها التهليلة الأخيرة.
دموع ساخنة سقطت علي، ولهاثه الموجوع اتكأ علي..
حليب الأرض غمرني حتى الغرق.
فمي كان مذعورا وثديي حائرا،
راقه الدخول في الموت الناعم. أذني المصدومة كفت عن الخجل.
والفراش ترنح أمامي وتبلل بسكين الماء.
هو ذاته الرجل ذو الفم الفاغر
اختلطت الصورة.
بعد ذلك الطقس الغرائبي
أحسست نبض قلبه يسكنني. لا لم أحبه هو..
كان رجلا آخر وجد مسرباً داخل روحي..
الرجل الذي صرخت من تحته كان مستوراً وراء شبكة العين،
جسده برونزي، شعره مبعثر، عيناه صقريتان،
هو من أبحث عنه كل وقتي وزماني،
هو من يسكن نصوصي، هناك في صحراء بعيدة أو على حافة بحر هائج،
أو على فوهة بركان، المهم أن هذا الرجل الذي فح فوقي لم يكن رجلي.
ولهاثي الذي امتد إلى السماء كنجدة غريبة لم يكن له
"أحبك" قال الرجل الآخر.
وأنا اسمع صداها من بعيد.

كان حلما كونته مخيلتي. لا.. لا.. لا يشبه ذلك الفم الفاغر.
أغمضت عيني لكي لا أتذكر تلك المرأة المُمدّدة على الشايش،
ولكي ابتعد عن كلمات الفم الفاغر..
حاولت التركيز في رجلي الذي شكلته بريشتي ،
ذلك الغجري الذي جسده شاطئ رملي ..
وهناك حلقت.. لم أعد أشعر بكلمات الفم الفاغر..
عمر من الوهج مر وأنا أنادى ذلك الحلم،
وهذا يصيح بدوره متلذذاً بعد أن نفض لوثات عقله.
"إذن لماذا فعلتيها؟
قال قلبي
ربما هو تشويش.
لأجل ذلك التشويش استمرأتِ العذاب، أم للدفاع عن لحظة الكشف؟
ربما.. وربما بسبب وجعه:
"أنا مسكون بالحزن" قال
قلت "سأرتقه"
"وهل رتقته"؟ قال الصوت
لا. لم ارتق حزنه، بل فتحت جرحي.
أصابني برد فجأة ومياهي سكنت..
وهو ارتعش بعينين بللتهما الهزيمة.
جرحي تغمس بالدم تماما. وددت غفوة رحمة.
تلك المرأة على شايش المطبخ كانت سيدة الظل
. سيدة الوجع مغلولة اللسان . ذات عيون مبللة.
وكنت قد بلغت مرتبة الإشراق فأمطرت، وكانت تلك امرأة أخرى دخلتني،
أو هي أنا التي دخلتني.
حورية منفيَّة كنت من الجنة فدخلتها بإرادتي ؛ ولكن قبل أن اشعر بالرذاذ الأخير..
كانت تلك المرأة..فستانها أزرق كفستاني.. وجعها كوجعي، قد استفاقت.. فاستفقت لأراني والصوت يملأ أذني


"زانية"
"عاهرة"



فانتهت مدة إقامتي في ظلها حيث رأيتْ فيه إشارة إلى ضرورة عودتي إلى موطني،
فارتفعت إلى السماء وحلقت
في طريقي إلى المدى حيث رجل الصحراء ..البحر والغابات

زوينة سالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2007, 01:13 PM   #12
زوينة سالم
ذكـــرى إنسان
 
الصورة الرمزية زوينة سالم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
جهة القدوم: مسقطية
المشاركات: 6,207
افتراضي

عايدة نصرالله
يبدو ان لا أحد مهتم لمعاناة بطلة قصتكنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
زوينة سالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2007, 01:27 PM   #13
زوينة سالم
ذكـــرى إنسان
 
الصورة الرمزية زوينة سالم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
جهة القدوم: مسقطية
المشاركات: 6,207
افتراضي

القاصة العمانية
بشرى خلفان


رائحة لا تشبه أحداً .
.



بحث في الدار عن بقايا البارحة، رائحته،
جمر لمم ينطفئ و ربما قليل من مرق "القلية" ،
ثلاثة أفواه تبحث عن شيء غير الحب تقتاته،
و رابعا يعد العدة للخروج متسللا دون ضجيج ،
تنوء بحملها ، تتكسر على الفراش ، تبعث في طلب الجارة ، يخرج رابعهم دون بكاء ،
-ولادة سهلة.

-بلا ألم ، أو لهفة.

- بنت بعد ثلاثة أولاد.

بالحمد تتمتم من حملت بطنها تسعة أشهر و أغمضت عينيها
و استسلمت لملائكتها ،
في الحلم رأته يوزع رائحته على النساء يهب لهن منه حفنة،
و عندما مدت يديها أخذ وجهه و الرائحة ،
أحست مكان الثقل بخفة و حل محل القلب خواء.

أسمتها مريم ، كاسم أمها
و عندما تغامزت النسوة على لون عينيها التي تشبه خضرة الشجر،
حملتها على شاكلتها و أغلقت بابها ، و لم تشرب القهوة معهن ثانية.

تعلمت مريم المشي بسرعة ،
تمسك بأصابع أخوتها و تنهض عجيزتها الصغيرة عن تراب الحوش
و تخطو باتجاههم خطوة صغيرة ، خطوة صغيرة تخطو ثانية و تتعثر ،
يضحكوا ، وتطفو عيناها بخضرة "الحمد".

كانوا ثلاثة و مريم ترقط الخلال من الضاحية،
وهي منكفئة على ماء الورد تخمره
حين دخل الدار و أسقط من يديه خرقة السفر
و رقد إلي جوارها،
أنبأتهم رائحة الورد و عصفور نقر "الخلال"
بمنقاره ثم لفظه بعودته، ركضوا و مريم المتعثرة بخطواتها الصغيرة .

في الدار ضمهم إلى صدره و شم رائحتهم
و عند الباب و قفت مريم ترقب امتداد الشوق إليها
و قفت طويلا حتى أبصر ظلها على الحصير،
فتح ذراعيه وضمها شمها طويلا،
رفعت إليه عينين بخضرة "الخلال" و عندما اختلى بالمرأة قال،

-لم تفرغي رائحتي في رحمك.

-بلى.

-و العينين لمن؟

-العرق يمد لسابع جد.

- لا شيء غير السمرة فينا.

-لم أحمل إلا رائحتك.

- و العينين لمن؟

خرج من الدار ، طرق بيوت الخؤلة و الأعمام ،
سأل النسوة من أين أتت بالخضرة التي زرعتها في عيني البنت.

شهد الجميع بامتداد الظلمة من جد إلي جد،
نقية دماء القبيلة لم يخالطها لون يقول الجد و هي بنت عمك،
لكن ربما ...ربما...ربما ماذا، دار بماذا من دار إلي دار حتى شق كعب التيه.

-العرق يمد لسابع جد.

و سابع جد لا تعرفه الروايات و لا يعلق بالذاكرة ،
و زوجته النقية كماء "الغيل"، والطاهرة كرطبات "الخنيزي" لم تحمل إلا رائحته.

في الخيمة رقدت، أضجعت خوفها و صمت عيونهم المحدقة
و مريم التي سقت أمها رشفة الماء قبل أن تغمض عينيها
لم تدرك أن الظلمة حلت
و أن أباها لم يعد بعد، وأخوتها المحدقين في سؤال إلي وجه الأم لم يقذفوها بحبات" الخلال".

في الحلم رأته يوزع رائحته على النساء و حين مدت يديها، أخذ رائحته و مضى.

عندما سرقهم النوم من وجع الانتظار،
عاد و أقتعد النخلة، لم يدخل الخيمة و لم يتحسس أجسادهم المتناثرة فوق "السجم" ،
و لم يبحث عن رائحة مريم ،
حملق في القمر الذي أعار فضته إلي ماء البئر ،
و فكر في الجد السابع الذي لا يتذكره أحد،
و العرق الذي يوغل في السفر، و خضرة عيني مريم.

في الحلم رأته يزرع بطن الوادي "بالقت" ،
و بطنها بالخضرة، في الحلم رأته يخلع رائحته على الحصى
و يعطي كل امرأة حفنة ، في الحلم مدت إليه يديها
زوينة سالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 09:51 PM   #14
Sunflower
استفاقة حلم !
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 26
يعطيك العافيه.. مها ..

:wavey:
مها أنا هنا
وغداً هنا ..

و ح نقلب الفنجان :coffee:.. بس شوي اقرا الثانية
Sunflower غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 10:32 PM   #15
أحـ ـمـ ـد
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
جهة القدوم: حيث يُحترم عقلي
المشاركات: 939
افتراضي

( رائحة لا تُشبه أحداً )

الشّك قــــــــــــاتل
*
*
في انتظار المزيد

أحـ ـمـ ـد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 01:26 PM   #16
زوينة سالم
ذكـــرى إنسان
 
الصورة الرمزية زوينة سالم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
جهة القدوم: مسقطية
المشاركات: 6,207
افتراضي

دوار الشمس
أحـ ـمـ ـد

.
.
أقلبوا الفنجان
لقصة جديدة
زوينة سالم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 03:58 PM   #17
امنيه وردية
ذاكرة الماء !
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 2,177
افتراضي

وللإبداع بقيه

وقلبنا الفنجان
امنيه وردية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2007, 01:32 AM   #18
سانيتا
استفاقة حلم !
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
جهة القدوم: في قلبه
المشاركات: 405
افتراضي

جميله أنتي بسرد الحكايات الرائعة كروعتك الدائمة

وشكرا
سانيتا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2007, 03:16 PM   #19
نيبانــــو
استفاقة حلم !
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
جهة القدوم: مدينة أهل الصمت
المشاركات: 371
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى نيبانــــو
افتراضي

عطر سحري مجنون .،
مها ربما غبت كثيرا ...
لكن.. قلبت الفنجان نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة...

merci
::
نيبانــــو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2007, 08:23 PM   #20
Sunflower
استفاقة حلم !
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 26
افتراضي

مساء الخير مها

وقلبت الفنجان
Sunflower غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صاحبة الفنجان ! (ق.ق.ج) لا شيء يستحق ويطمرنا السكوت! 8 07-21-2009 06:16 PM
الفنجان المقلوب زوينة سالم مقامات البوح 28 02-18-2008 12:53 AM
عندما رأيت قارئة الفنجان .. رناد ويطمرنا السكوت! 8 01-16-2006 04:04 PM
هذيـان ..في قلب الفنجان ..! فهد العساف ضــــو ... ضــــــــاء! 8 01-20-2005 04:43 AM


هذيان .. صفحات بيضاء معده مسبقاً للإبداع !!
وكل ما ينشر في هذيان من مواضيع أو ردود أو أراء أو أفكار لا يخضع للرقابة والتدقيق قبل النشر أو بعده
لذلك كل ما يتم نشره في هذيان يمثل وجهة نظر كاتبه
, ولا يعني بقاءه في هذيان أنه يمثل رأي الملتقى أو أحد أعضائه أو العاملين به
 Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright copy;2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
hathayan.com© All rights are reserved
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009